ابن المجاور

318

تاريخ المستبصر

حدثني يحيى بن علي بن عبد الرحمن الزراد قال : إنما تكون لجزيرة قيس من يوم بنيت مائة وعشرين سنة ، وكان هذا الحديث سنة أربع وعشرين وستمائة ، وقرروا على كل مركب يجوز عليهم دينارا واحدا ، وقرروا في العام الثاني والثالث ثلاثة دراهم ، وهم في الصعود إلى أن تقرر الأمر على العشرة وثبت عليه إلى الآن . فلما قوى الرجلان واستظهرا بالأمر والملك ادعى السلطنة أحدهما وثبت فيها إلى الآن ولكن اسم بلا جسم ، وكان يخطب له يوم الجمعة على المنبر سلطان الشرق والغرب ملك الأرض ، فقام رجل وقال : سلطان طاس وبيكاس « 1 » ملك لدوكران ، وهما موضعان طرفي الجزيرة ، ويصح دور الجزيرة فرسخ ، ويقال : ثلاثة أيام ، وله في البحرين مراكب تسمى بالنوبية تضرب له في ( ال حس نوت ) « 2 » . وتؤدى العرب الذين هم ملاك في البحرين كل عام عشرين ألفا لضرب تلك النوبة في بلادهم . . . « 3 » وسكر في بعض الليالي فقال لرجل غريب حضر معهم : قد وهبتك سفاهات ، فقبل الرجل الغريب ، فلما أصبح قال الملك للوزير : اكتب لفلان منشور بتسليم نوابنا له سفاهات ! فقال : سمعا وطاعة ! فبعد انقضاء أيام صادف الملك الرجل الغريب فقال له : ألم تتجهز إلى سفاهات ؟ فقال له الغريب : أدام اللّه عز الملك ، أريد نفقة أنفق بها حتى أتوصل إلى سفاهات ، فقال : أعطوه خمسمائة ألف دينار ، فأخذ الرجل المبلغ ورجع إلى بلده .

--> ( 1 ) غير منقوطة بالأصل . ( 2 ) هكذا ورد ما بين القوسين في الأصل ، والكلمة الأخيرة غير منقوطة . ( 3 ) بياض بالأصل .